الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
349
كتاب النور في امام المستور ( ع )
إسماعيل بن إسحاق الراشدي وعليّ بن محمّد بن خالد « 1 » الدهان ، عن الحسن بن عليّ بن عفّان ، قال : حدّثنا أبو زكريا يحيى بن هاشم السماوي ، « 2 » عن محمّد بن عبد اللّه بن عليّ بن أبي رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، عن أبيه ، عن جدّه أبي رافع ، قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جمع بني عبد المطلب في الشعب . . . فذكر الحديث بطوله « 3 » . أقول : صريح نحو « أطع ابنك فقد أمره عليك » « 4 » أنّ تلك الخلافة أوجبت الرئاسة فيما فهم هؤلاء وقوله : « خليفتي في أهلي » لعلّ المعني خليفتي الموجود في أهلي دون اختصاص مورد الخلافة بالأمور المرتبطة بالأهل فقط ، مع أنّه إذا ثبت رئاسته على أهله عامّة ثبت رئاسته على عامة الأمة بملاحظة ما دلّ على رئاسة أهل بيته على الأمّة ، وقد مرّ نبذ من ذلك . [ الإشارة إلى طريق معرفة الأئمة من غير هذه الروايات ] ثمّ إن الغرض في المقام لم يكن إثبات الخلافة لعليّ عليه السّلام بل الداعي رفع الإشكال من الخبر ، وفي ذلك كفاية ، وأيّا ما كان فهؤلاء المشار إليهم في تلك الروايات ، ومن عرف تلك الأسانيد من طرق أهل السنة ، مضافا إلى تأيّدها بما دلّ على كون الرئاسة في أهل البيت وولد الحسين ممّا مرّ في سائر الأبواب ، فهو وإن جهل ذلك ، فله طريق أخر لتعيين من أشير إليهم بعد الإذعان بكون خلافة الاثني عشر المذكورة في أخبار العدد منصبا إلهيا أخت النبوة ولو من أجل التعيين في العدد الخاص وإظهار امتداد خلافتهم إلى قيام الساعة ونحوه .
--> ( 1 ) في المصدر : مخلد . ( 2 ) في المصدر : الشمساوي . ( 3 ) « غاية المرام » ج 3 ، المقصد الثاني ، الباب السادس عشر ، ص 281 ح 4 . ( 4 ) في المصدر : أمّر عليك .